آقا ضياء العراقي
362
منهاج الأصول
في مقامه لأن المقيد أقوى مناطا إذ على الامتناع لا يمكن اجتماع الحكمين في المقيد فلا بد من رفع أحدهما وحيث إن المقيد أقوى من المطلق فيؤخذ به ويحمل المطلق على
--> - انحلاليين فلا يخلو اما أن يكونا أمرين وأما أن يكون أحدهما أمرا والآخر نهيا وعلى الثاني اما أن يكون الاطلاق والتقييد في المتعلق واما يكونا في متعلق المتعلق فان كانا في نفس المتعلق وكان بينهما عموم من وجه فيندرجان في باب اجتماع الأمر والنهي أو كان بينهما عموم مطلق فيندرجان تحت باب النهي في العبادة وان كان الاطلاق والتقييد في متعلق المتعلق فيندرجان تحت باب التعارض وان كانا أمرين فقلما يتفق كونهما انحلاليين كما في مثل قوله في الغنم السائمة زكاة وفي الغنم زكاة فلا يحمل المطلق على المقيد لعدم حصول شرط الحمل وهو التنافي لكون المطلق متعرضا لجميع الأفراد والمقيد قد تعرض لبعض الافراد مع أن الوصف لا مفهوم له على ما هو الحق إذ هو حينئذ يكون بمنزلة مفهوم اللقب فلا يحصل التنافي بينهما نعم لو كان التقييد بصدد تضييق دائرة لموضوع المطلق كما ربما يدعى ذلك في مثل الغنم السائمة زكاة فيدخل تحت باب التعارض وهذا الذي ذكرناه لا يفرق بين ان يكون الخطابان تكليفيين أو وضعيين واما إذا كان نفس الخطاب مشروطا كما في قولنا ان استطعت فحج ثم قال حج فإنه لا يخلو اما ان يكون للشرط مفهوم ولازمه حمل المطلق على المقيد لدلالة المفهوم على الحمل فهو خارج عما نحن فيه وان لم يكن له مفهوم كأن يكون مسوقا لتحقق الموضوع فحينئذ يدخل في باب المطلق والمقيد كما يقتضيه ظاهر الخطاب من حمل المطلق على المقيد . فان قلت حمل المطلق على المقيد يحتاج إلى وحدة التكليف والتكليف في المقام متعدد ، قلنا وحدة المتعلق تكشف عن وحدة التكليف فلذا لا بد من حمل المطلق على المقيد . فتحصل مما ذكرنا ان العمدة في حمل المطلق على المقيد هو -